الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

480

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وأنت بحمد اللّه أطول غالب * لسانا وانداها بما ملكت يدا وأقربها من كلّ خير تريده * قريش وأوفاها بما قال موعدا وأطعنهم صدر الكمي برمحه * وأكساهم للهام عضبا مهندا سوى أخويك السيدين كلاهما * امام الورى والداعيان إلى الهدى أبى اللّه أن يعطي عدوّك مقعدا * من الأرض أو في اللوح مرقى ومصعدا ( 1 ) قلت : وفي ( المروج ) : جاء ذو الشهادتين إلى علي عليه السلام فقال له : لا تنكس اليوم رأس محمّد وأردد إليه رأيته . فدعا به وردّ عليه الراية وقال : اطعنهم طعن أبيك تحمد * لا خير في الحرب إذا لم توقد بالمشرفي والقنا المشرد ( 2 ) قوله عليه السلام « تزول الجبال ولا تزل » الأصل في كلامه عليه السلام قوله تعالى : إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سبَيِلهِِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد في أخبار صفين : ان بني عك - وكانوا مع أهل الشام - حملوا في يوم حجرا وعقلوا أنفسهم بعمائمهم وتحالفوا أنّا لا نفرّ حتى يفرّ هذا الحكر - أي الحجر - تبدل عك الجيم كافا ( 4 ) .

--> ( 1 ) نهج 1 : 245 . ( 2 ) المروج 2 : 367 . ( 3 ) الصف : 4 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 5 : 184 ، وكذلك وقعة صفين : 329 ، لنصر بن مزاحم .